العامةمجتمع

فيس بوك يشدد الرقابة على المحتوى الفلسطيني

انطلقت مساء أمس الاربعاء  حملة للتغريد على وسم #FBblockspalestine  احتجاجاً على محاربة إدارة “الفيسبوك” للمحتوى الفلسطيني والتضييق عليه. 

ودشنّ نشطاء متضامنون مع المحتوى الفلسطيني، حملة للتنديد بحملة الحجب التي تقوم بها الشركة.

وحجبت منصة “الفيس بوك” شاشتها عن حسابات آلاف المستخدمين من الفلسطينيين، بذريعة محاربة “محتوى الكراهية”، في حملة زادت وتيرتها عام 2016م، طالت منصات أخرى من بينها منصة “الواتس أب” التي امتلكتها الشركة رسمياً منذ عدة سنوات.

واشتدّت وتيرة الحملة عقب اتفاق إسرائيلي مع إدارة الشركة، بمحاربة ما تسميه خطاب “الكراهية والإرهاب والتحريض على العنف”.

 ةقبلت الشركة بموجبها قبول الملاحظات الإسرائيلية بشأن المحتوى، وأغلقت آلاف الحسابات، وفقاً للمركز الفلسطيني للحريات والتنمية “مدى”.

ويقدر المركز – المتخصص برصد الانتهاكات الإعلامية- عدد المستخدمين للإنترنت في الأراضي الفلسطينية (الضفة وغزة والقدس)، ومن يملكون حسابات عبر الفيس بقرابة مليوني فلسطيني تقريباً.

وقال مسؤول وحدة الرصد والتوثيق بالمركز، غازي بني عودة، إنّ عملية الاستهداف بدأت بشكل تدريجي، وتجري عبر طريقين، الأولى من خلال دوائر مختصة إسرائيليا تراقب محتوى الفيس، إضافة لحالة من الفلترة الالكترونية من طرف إدارة الفيس بوك.

وأوضح بني عودة لـ “وكالة سند للأنباء”، أن العديد من الحسابات حذفت الشركة منشورات لأصحابها نشرت منذ أعوام سابقة، وهو ما يشير الى وجود فلترة تتضمن بعض المفاتيح التي تحظر الشركة نشرها.

وأشار إلى أن المركز راسل إدارة الشركة في شهر مايو الماضي، حول اغلاق حسابات 58 صحفي وموقع الكتروني فلسطيني، وبعد 4 أشهر أجابت إدارة الشركة بأنها أعادت تفعيل 9 حسابات فقط، أي أقل من 17% من الحسابات المحجوبة.

وذكر بني عودة، أن الشركة تذرعت باستمرار إغلاق الحسابات الأخرى، لما يتضمنه من خطاب “الكراهية”، كما تصنفها.

وأكدّ أن الشركة تحجب شهريا العشرات من الحسابات لمختلف الفئات، فيما يعمل المركز على رصد ما يتبع حجب حسابات المؤسسات الإعلامية والصحفيين.

بدورها، أرجعت المديرة التنفيذية لمؤسسة “إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان”، مها الحسيني، إجراء الشركة لما أسمته بـ”العلاقة الاقتصادية الاستراتيجية”، تحديداً بعد استضافة إسرائيل لمقر إقليمي للشركة مؤخراً.

واضافت، إن هذه الاستضافة تفرض سياسات معينة على المقرات لتستجيب لمتطلبات الحكومة المضيفة، وأولها القيود على المحتوى عبر آليات تحددها الشركة بالاتفاق مع السلطات الإسرائيلية.

وأشارت إلى وجود دلائل حول هذه العلاقة الاستراتيجية، من خلال تعيين مستشارة سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو، مديرة للفرع الإقليمي للشركة.

ولفتت إلى أن إجراء الشركة من حجب للحسابات يتعارض مع مدونة سلوك تحتم عليها التعامل مع معايير حقوق الانسان الأساسية، وفي مقدمتها حرية التعبير والفكر والخصوصية.

وأوضحت الحسيني، أن هذا الاختراق يتيح محاسبة الشركة أمام الجهات القضائية، إن ثبت وجود اختراق بالخصوصية، وانتهاك حرية التعبير والاغلاق التعسفي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى