من حولنا

تحقيق: دبابة إسرائيليّة قتلت صحافيّا وأصابت آخرين بـ13 أكتوبر في لبنان… “جريمة حرب”

أكّد تحقيق أجرته وكالة “فرانس برس” للأنباء، أن قذيفة دبابة إسرائيلية، قتلت صحافيًّا وجرحت آخرين في 13 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي في جنوبي لبنان، فيما شدّدت منظمتا العفو الدولية و”هيومن رايتس ووتش”، اللتان خلُص تحقيقان منفصلان لهما إلى النتيجة ذاتها، أن الضربة الإسرائيلية على صحافيين في جنوبي لبنان، تستدعي تحقيقا في “جريمة حرب”.

وشدّدت العفو الدولية على أنها لم تجد “أي مؤشر على وجود مقاتلين، أو أهداف عسكرية في الموقع الذي حدثت فيه الضربات بجنوبي لبنان”.

وأكّدت أن “الضربة الإسرائيلية على صحافيين في جنوب لبنان، يرجَّح أن تكون هجوما مباشرا على مدنيين”، مضيفة أنه “يجب التحقيق في استهداف الصحافيين في 13 أكتوبر في لبنان باعتباره جريمة حرب”.

وقالت إنه “يجب إجراء تحقيق مستقل ونزيه، ولا يمكن السماح لإسرائيل بقتل الصحافيين والإفلات من العقاب”.

وذكرت أن “القذيفة التي قتلت مصور ’رويترز’، أطلقت من موقع إسرائيلي، وهي من صنع شركة AMA سيستمز الإسرائيلية”.

متظاهرون يطالبون بمحاسبة قتلة الصحافيين (Getty Images)

بدورها قالت “هيومن رايتس ووتش” إن “الضربتين الإسرائيليتين على صحافيين بجنوب لبنان، هما هجوم متعمَّد على مدنيين، ما يعني جريمة حرب”.

وشدّدت على أن “الجيش الإسرائيلي كان يعلم أو ينبغي له أن يعلم أنه يطلق النار على مدنيين”.

وأكدت منظمة “مراسلون بلا حدود” في تحقيق نشرته في التاسع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أن مجموعة من الصحافيين تعرضت “للاستهداف” بقذيفتين في جنوب لبنان منتصف الشهر الجاري، ما أدى إلى استشهاد المصوّر الصحافي في وكالة “رويترز” عصام عبد الله، وإصابة ستة آخرين، بينهم مراسلة قناة “الجزيرة” والمصوّر المرافق لها، بالإضافة إلى مصوّرين صحافيين من “فرانس برس”.

وأضافت: “ضربتان متفاوتتا الشدة، تفصل بينهما 37 إلى 38 ثانية، طاولتا الجمعة 13 تشرين الأول/ أكتوبر، نحو الساعة السادسة مساء، المكان الذي كانت فيه مجموعة من سبعة صحافيين متواجدة منذ أكثر من ساعة” على طريق لتغطية التوتر المتصاعد على الحدود، موضحة أن “الضربة الأولى أدت إلى مقتل مصور ’رويترز’ عصام عبد الله وإصابة مصورة وكالة ’فرانس برس’ كريستينا عاصي بجروح خطيرة، في حين فجرت الثانية سيارة قناة الجزيرة على مقربة شديدة، ما أدى إلى إصابة عدد من زملائهما”.

مصور “فرانس برس” الذي أُصيب خلال الاستهداف ذاته (Getty Images)

وشدَّد محقق من المنظمة غير الحكومية في التحقيق المصور على أن الصحافيين كانوا يعتمرون خوذا وسترات تحمل شعار “صحافة”، و”من المستحيل أن يتم الخلط بينهم وبين مقاتلين. لقد ظلوا في منطقة مكشوفة لأكثر من ساعة على قمة تل، وكانوا مرئيين بوضوح”.

وقالت إن “الاستنتاجات الأولى للتحقيق تثبت أن الصحافيين لم يكونوا ضحايا عرضيين للقصف”.

وأضافت أن “وقوع ضربتين في نفس المكان في مثل هذه الفترة القصيرة (أكثر بقليل من 30 ثانية)، قادمتين من نفس الاتجاه، يشير بوضوح إلى استهداف دقيق”، مردفة أنه “من غير المحتمل وقوع خلط بين الصحافيين ومقاتلين”.

ووفق صحافيين قابلتهما “مراسلون بلا حدود” في إطار تحقيقها، كانت مروحية أباتشي إسرائيلية تحوم فوق المنطقة قبل الجريمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى