العامةمن حولنا

نتنياهو يكثف مفاوضات تشكيل حكومة إسرائيل.. وواشنطن ترشح وزيراً

حقق رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو  تقدماً على صعيد تشكيل حكومته الجديدة، لكن إشكالية توزيع الحقائب بين أعضاء الائتلاف المنتظر تشكيله لا تزال أكثر تعقيداً مما كان يعتقده البعض.

وجاء التقدم، مساء الاثنين، في أعقاب اجتماع عقده نتنياهو مع رئيس حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش، والتوصل إلى تسوية مع حزبي “عظمة يهودية” و”شاس” الدينيين.

وعقد نتنياهو اجتماعاً رباعياً مع سموتريتش، بمشاركة رئيس حزب “شاس” أرييه درعي، ومسؤول المفاوضات في الليكود ياريف ليفين، للوقوف على أبرز النقاط التي يتم العمل على الاتفاق بشأنها، في ظل أنباء عن حلحلة في الخلافات بشأن توزيع الحقائب الوزارية.

وبحث فريقا التفاوض عن الليكود و”الصهيونية الدينية”، في جلسة عقدت بعد اللقاء الأول بين سموتريتش ونتنياهو الذي استمر نحو ساعة، في وقت سابق مساء الاثنين، في محاولة للتوصل إلى اتفاقات ائتلافية تسمح لنتنياهو بتشكيل حكومته السادسة في أسرع وقت ممكن.

ووفقاً للتقارير، بات درعي مستعداً للتنازل عن حقيبة المالية لصالح سموتريتش، على أن يتولى حقيبة الداخلية بصلاحيات موسعة، بالإضافة إلى حقيبتي الأديان و”النقب والجليل” الوزاريتين، على أن يتم تعديل قانون الأساس الخاص بالحكومة، بما يسمح لدرعي بتولي منصب “القائم بأعمال رئيس الحكومة”، علماً بأن القانون الحالي ينص على أن القائم بأعمال رئيس الحكومة يجب أن يكون من حزبه.

وتقول تقارير بوسائل الإعلام الإسرائيلية إن نتنياهو سيمنح وزارة الدفاع لعضو الليكود يوآف جالانت وهو عسكري سابق شغل منصب رئيس القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، كما شغل منصب وزير البناء والإسكان ومنصب وزير استيعاب المهاجرين في حكومات سابقة.

صلاحيات وزير الأمن

واتفق حزبا الليكود و”عظمة يهودية” برئاسة إيتمار بن غفير على توسيع صلاحيات وزير الأمن الداخلي، وهو المنصب الذي يتوقع أن يتولاه الأخير في الحكومة المنتظرة.

وستمنح هذه التفاهمات، المقرونة بتعديل القانون، وزير الأمن الداخلي صلاحيات على الشرطة، وفق ما ذكرت صحيفة “هآرتس”، الإثنين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن التفاهمات بين الحزبين تقضي بتغيير مرسوم الشرطة الذي ينظم العلاقات بين وزير الأمن الداخلي والمفتش العام للشرطة، بحيث ينص بشكل واضح على أن الوزير مسؤول عن إقرار سياسة الشرطة.

يشار إلى أن مرسوم الشرطة لم ينص حتى اليوم على أن جهاز الشرطة يخضع لوزير. ويمنح المرسوم استقلالية كاملة للشرطة ومفتشها العام. إلا أن القانون يمنح وزير الأمن الداخلي صلاحيات معينة للشرطة كونها تقع ضمن مسؤولية وزارة الأمن الداخلي.

وتشمل صلاحيات وزير الأمن الداخلي التوصية على تعيين المفتش العام للشرطة، الذي تصادق الحكومة على تعيينه، والمصادقة على تعيين ضباط برتب رفيعة وإقالة أفراد شرطة، ووضع معايير للحصول على رخصة حمل مسدس.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في جهاز إنفاذ القانون قوله إن التغيير المقترح لمرسوم الشرطة “يستهدف بشدة استقلالية الشرطة والمفتش العام ويمنح السياسي صلاحية إقرار كيف ستعمل الشرطة”. وسيكون بإمكان الوزير التدخل في تحقيقات الشرطة.

ملف الاستيطان

وأشارت تقارير أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، بالتزامن مع الاجتماع الرباعي إلى أن نتنياهو قد يوكل لدرعي شخصياً وزارة المواصلات إلى جانب وزارة الداخلية، ليجمع بين الحقيبتين الوزاريتين.

في المقابل، وفقاً للتفاهمات الحالية سيتولى سموتريتش حقيبة المالية بالإضافة إلى منصب رفيع في وزارة الأمن، وفيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن “الصهيونية الدينية” ستتولى ملف الاستيطان في وزارة الأمن، قالت هيئة البث الإسرائيلية “كان 11” إنه سيوكل للحزب منصب برتبة وزير في الوزارة.

وبحسب مصادر في طاقم المفاوضات الائتلافية، لن يظهر هذا التغيير في الاتفاقيات بين الليكود و”عظمة يهودية”، وسيظهر مكانه بند عام يتناول منح صلاحيات لوزير الأمن الداخلي. وأضافت المصادر أن المفاوضين من الليكود أوضحوا لبن غفير أنهم سيؤيدون تغيير مرسوم الشرطة.

ولفتت التقارير إلى أن نتنياهو ودرعي معنيان بترك إمكانية للتناوب على منصب وزير المالية، بين درعي وسموتريتش، على نحو يتيح لدرعي إمكانية تولي المنصب في العامين الأخيرين للحكومة المقبلة. وتشير التقديرات إلى أن سموتريش يعارض ذلك.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر في وزارة المالية، أن نتنياهو يخطط إلى سلب الوزارة أكبر مركزي قوة فيها، وهما قسم الميزانيات وسلطة الشركات الحكومية، ودمجهما في مكتب رئيس الحكومة.

حقيبة الخارجية

ويجري الحديث عن مفاضلة يجريها نتنياهو بين مرشحين لمنصب وزير الخارجية، وهما سفير إسرائيل السابق لدى واشنطن رون ديرمر، وأمير أوحانا الذي لم يسبق له تولي مناصب سياسية وكان يعمل بجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك).

وقال مسؤولون أميركيون إنهم يأملون في تعيين رون ديرمر، السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن والمقرب من نتنياهو، في منصب رفيع في الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وبحسب موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، كان لدى إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما تاريخ صعب مع ديرمر، لكن مسؤولي إدارة الرئيس الحالي جو بايدن يعتقدون أنهم يستطيعون “التحدث إليه” ويقولون “إنه يفهم العلاقة الأميركية الإسرائيلية”، وسط مخاوف من أن السياسيين اليمينيين المتطرفين، وأولئك الذين ينتمون إلى الأحزاب اليهودية المتعصبة سيحصلون على مناصب عليا في الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

ونقل أكسيوس عن مسؤول بارز بإدارة بايدن دون أن يكشف هويته: “كانت لدينا خلافاتنا مع ديرمر، لكننا سنكون سعداء بالعمل معه في الحكومة المقبلة”.

وأضاف المسؤول: “نعرفه جيداً ويتفهم الحساسيات السياسية والدبلوماسية بشأن القضايا المطروحة على الطاولة الآن”.

وذكر الموقع أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، والسفير الأميركي لدى إسرائيل توم نيدس يعرفون ديرمر من عملهم خلال إدارة أوباما.

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الإسرائيلية وحتى أكثر من ذلك منذ الانتخابات، كان نيدس وديرمر على اتصال دائم، وفقاً لما نقله أكسيوس عن مصادر أميركية.

وتم تعيين ديرمر سفيراً في عام 2013 في بداية الولاية الثانية للرئيس الأسبق أوباما، وكانت علاقته متوترة وصعبة للغاية مع البيت الأبيض خلال تلك الفترة.

ورأت مستشارة الأمن القومي آنذاك سوزان رايس ومسؤولون آخرون في البيت الأبيض؛ أن ديرمر بمثابة ناشط سياسي جمهوري كان يتدخل في السياسة الأميركية الداخلية.

وازدادت الأمور توتراً بعد أن دبر ديرمر، جنباً إلى جنب مع رئيس مجلس النواب آنذاك جون بينر، خطاب نتنياهو أمام الكونجرس في مارس 2015 دون تنسيق مع البيت الأبيض.

وخلق الخطاب، الذي ركز على حث أعضاء الكونجرس على معارضة الاتفاق النووي الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما مع إيران، غضباً عميقاً تجاه إسرائيل بين بعض السياسيين الديمقراطيين.

وطلب نتنياهو من ديرمر أن يكون مستشاره للأمن القومي، لكنه رفض وطلب تعيينه وزيراً للخارجية، بحسب مصادر في حزب الليكود.

ومن غير الواضح ما إذا كان بإمكان نتنياهو منح ديرمر منصب وزير الخارجية، بسبب الحاجة السياسية لرئيس الوزراء القادم إلى منح وظائف وزارية لكبار أعضاء حزب الليكود.

وأحد الخيارات هو أن يتم تعيين ديرمر وزيراً في مكتب رئيس الوزراء، يكون مسؤولاً عن العلاقات مع الولايات المتحدة والجهود المبذولة للحصول على اتفاقيات تطبيع مع دول عربية.

المصدر: الشرق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى