العامةمن حولنا

رئيس “أمان”: إيران تتقدم في مشروعها النووي.. والاحتجاجات لا تشكل “خطرا” على النظام

"لا قيود روسية" على عمليات الجيش الإسرائيلي في سورية

اعتبر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (“أمان”)، أهارون حاليفا، اليوم الإثنين، أن الاحتجاجات التي تهز إيران بدأت تتحول إلى ما يشبه “انتفاضة شعبية” مشيرا إلى أنها لا تشكل “خطرا حقيقيا” على النظام الإيراني في الوقت الراهن، مدعيا أن إيران تواصل تقدمها في مشروعها النووي، فيما شدد على أن موسكو لم تفرض أي قيود على الهجمات العدوانية التي تنفذها إسرائيل في سورية.

وانتقد رئيس “أمان” في التصريحات التي صدرت عنه خلال مشاركته في مؤتمر نظمه “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، “الصمت الدولي” حيال ما وصفه بـ”الانتهاكات الإيرانية”، وقال إن “الايرانيين يحرزون تقدما في البرنامج النووي دون أن يستفز ذلك غضب المجتمع الدولي”.

وقال إن المجتمع الدولي بدأ باتخاذ خطوات تجاه إيران “فقط عندما تنتهك حقوق الإنسان والحقوق المدنية، وتبيع مئات الطائرات المسيّرة لروسيا فيما يكذب وزير الخارجية الإيراني بشأنها وينفي وجود أي صفقات (مع موسكو)”، ورأى أن “أكبر اختبار للمجتمع الدولي، هو عندما ترفع إيران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 90%، حتى لو كان ذلك بكمية ضئيلة”.

وشدد حاليفا على أن الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 “لم يعد مناسبا في الظروف الراهنة”، مشددا على ضرورة “فتح حوار مختلف تماما للتوصل إلى اتفاق نووي محسن ومختلف. يمكنك بدء الحديث عن استخدام القوة ضد إيران أو عن اتفاق بشروط مختلفة تماما عما تمت مناقشته حتى الآن”.

وتوقع أن تبدأ إيران برفع نسبة تخصيب اليورانيوم فوق الـ60% خلال الفترة المقبلة عبر أجهزة الطرد المركزي المتطورة، واعتبر أنه “عندها فقط، ستبدأ المناقشات في المجتمع الدولي حول تحول إيران لدولة عتبة نووية وقربها من تطوير أسلحة نووية، وعندها سيتضح أن الأمر سيستغرق (فترة تتراوح بين) عدة أشهر وبضع سنوات قبل أن تطور إيران أسلحة نووية”.

وادعى أن إسرائيل “تعمل بمفردها ضد إيران”، ورفض أن يتوقع القرارات التي ستتخذها القيادة السياسية في إسرائيل في ظل التوصيات الأمنية المقدمة لها. وقال إن “إسرائيل تعمل بمفردها وتتخذ قرارات تتعلق بأمنها القومي. هناك غطاء أميركي وليس دعما فعليا، أو ما نسميه ‘الموافقة عبر الصمت‘”.

“لا قيود روسية” على عمليات الجيش الإسرائيلي في سورية

واعتبر أن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، “لم يعد منذ فترة طويلة وكيلا لإيران، لكنه جزء أساسي من عملية اتخاذ القرار فيها”. وعن التعاون بين طهران وموسكو، قال رئيس “أمان” إن “طهران ستطلب من موسكو أمورا مقابل الدعم الذي تقدمه لها”، مشيرا إلى أن الطلبات الإيرانية قد تكون على شكل “معلومات استخباراتية، أو طلب إمدادها بأنواع مختلف من الأسلحة والأنظمة” العسكرية.

وشدد على أن “الطلبات الإيرانية (من موسكو) ستكون كثيرة”، وأضاف “آمل أن يعرف الروس، نتيجة لسياسة إسرائيل كذلك، كيف يوازنون ‘المكافأة‘ التي سيقدمونها للإيرانيين. في نهاية المطاف، لروسيا مصالحها الخاصة التي لا تتطابق أحيانًا مع المصالح الإيرانية”.

وادعى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أنه “لا يرصد في هذا الوقت تدخلا في حرية عمل إسرائيل في مواجهة الحاجة العملياتية الملحة في الجبهة الشمالية”، في إشارة إلى عدم فرض موسكو أي قيود على الهجمات العدوانية التي تنفذها إسرائيل في سورية.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، عمت إيران احتجاجات على مقتل الشابة، مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاما، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق. وبلغت الاحتجاجات ذروتها في المناطق التي يعيش فيها أغلب الأكراد البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة في إيران.

وتراقب إسرائيل التطورات في إيران، بينما تسعى لإقناع القوى العالمية بتشديد وسائلها الدبلوماسية الرامية للحد من البرنامج النووي لغريمتها اللدود، وفي هذا السياق، قال حاليفا إنه “أعتقد أن الاحتجاجات تحولت بالفعل إلى ما يشبه انتفاضة شعبية”.

وأضاف أنه “عندما تنظر إلى بعض الحوادث، حتى توقيت وقوعها، والأضرار التي تلحق بمؤسسات السلطة ورموزها، وعدد القتلى، هناك شيء مختلف يحدث هنا يؤرق النظام بشدة”. وتابع “لا أرى خطرا على النظام في المرحلة الحالية”، لكنه حذر من أن “التنبؤ بسلوك الجماهير ليس أمرا ممكنا لرئيس جهاز المخابرات العسكرية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى