العامةمن حولنا

لبنان..الحريري يعتذر عن تشكيل الحكومة والمحتجين يقطعون الطرقات

قطع عشرات المحتجين اللبنانيين، مساء اليوم، الخميس، عددا من الطرق في مناطق مختلفة من البلاد، عقب اعتذار سعد الحريري عن تشكيل الحكومة، واحتجاجا على الأوضاع المعيشية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن “محتجين قطعوا طريق المدينة الرياضية (غرب) بحاويات النفايات”، فيما وقعت مواجهات بين المحتجين وعناصر الجيش.

وتم خلال المواجهات رشق عناصر الجيش بالحجارة، فيما رد الأخير بإطلاق الرصاص المطاطي في الهواء بمحاولة لتفريق المحتجين، وفق ما قال شهود عيان. ولا زالت المواجهات مندلعة في المدينة الرياضية.

وفي سياق متصل، ذكر شهود عيان أن “محتجين قطعوا أوتوستراد (طريق رئيسي سريع) خلدة والناعمة (غرب بيروت) بالاتجاهين بالإطارات المشتعلة، عقب اعتذار الحريري واحتجاجًا على الأوضاع المعيشية”.

من لبنان عقب اعتذار الحريري (أ ب)

وللأسباب نفسها، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن “محتجين قطعوا عدة طرق في البقاع (غرب) منها في تعلبايا، ومثلث الفاعور، والروضة”.

وجنوبا، قالت الوكالة إن “عددا من الشبان قطعوا الطريق في جادة رئيس مجلس النواب، نبيه بري، البحرية في صور، وحطموا محتويات مطاعم ومقاهي وطردوا الزبائن منها، بعد سماعهم اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة”.

ولم تكشف عن حجم الأضرار في المطاعم والمقاهي وعددها.

وفي صيدا، ذكر شهود عيان أن “شبانا قطعوا الطريق عند ساحة الشهداء بحاويات النفايات والعوائق، احتجاجا على الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار، واحتجاجا على تأزم الوضع السياسي والمعيشي في البلاد من دون إيجاد حلول للأزمة”.

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الحريري، اعتذاره عن تشكيل الحكومة بالبلاد بعد نحو 9 أشهر على تكليفه، قائلا عقب لقائه عون إن “موقف رئيس البلاد لم يتغير والتعديلات التي طلبها جوهرية وتطال تسمية الوزراء المسيحيين”.

فيما قال بيان للرئاسة اللبنانية تعقيبا على اعتذار الحريري، إنه “رفض كل التعديلات المتعلقة بتبديل الوزارات والتوزيع الطائفي لها والأسماء المرتبطة بها”.

وعلى مدار نحو 9 أشهر، حالت خلافات بين عون والحريري دون تشكيل حكومة، لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 آب/ أغسطس 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي في مرفأ العاصمة بيروت.

وتركزت هذه الخلافات حول حق تسمية الوزراء المسيحيين، مع اتهام من الحريري ينفيه عون بالإصرار على الحصول لفريقه، ومن ضمنه جماعة “حزب الله”، على “الثلث المعطل”، وهو عدد وزراء يسمح بالتحكم في قرارات الحكومة.

ويتعين على عون أن يحدد في الأيام المقبلة موعدًا جديدًا لاستشارات نيابية ملزمة من أجل تكليف شخصية جديدة تأليف الحكومة، في مهمة لن تكون سهلة على الإطلاق ومن شأنها أن تزيد الانقسام بين القوى السياسية المتناحرة أساسًا. وقالت الرئاسة إن عون سيحدد موعد الاستشارات في “أسرع وقت ممكن”.

وتشهد البلاد منذ أسابيع أزمة وقود وشحًا في الدواء وساعات تقنين في الكهرباء تصل إلى 22 ساعة. وترفع القطاعات والمرافق العامة والخاصة تدريجيًا صوتها مطالبة بدعمها لتقوى على تقديم الخدمات.

وفور اعتذار الحريري، سجّلت الليرة اللبنانية هبوطا قياسيا جديدا أمام الدولار الأميركي، إذ تراوح الدولار الواحد في السوق الموازية بين 19,900 و20,000 ليرة، مقارنة مع 19,200 في تعاملات منتصف اليوم.

وتبدو الأزمة الراهنة مرشحة للتفاقم مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لانفجار المرفأ. وينفذ أهالي الضحايا منذ أيام تحرّكات شعبية غاضبة مطالبين البرلمان برفع الحصانة عن ثلاثة نواب، شغلوا مناصب وزارية سابقًا، والجهات المعنية بمنح الإذن لملاحقة قادة أمنيين، طلب المحقق العدلي استجوابهم في قضية المرفأ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى