العامة

بوادر انتفاضة فلسطينية جديدة: 30 ألف مستوطن يتحضرون لاقتحام الأقصى.. والقسام يهدد

قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق باب العامود، أحد بوابات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، ومنع الفلسطينيين من التواجد في ساحته في ذكرى احتلال المدينة وفقا للتقويم العبري، إذ يتحضر نحو 30 ألف مستوطن لاقتحامات في الأقصى.

ويعتزم المستوطنون الانطلاق في مسيرة ستمر من باب العامود وتتقدم عبر الأحياء في البلدة القديمة في المدينة المحتلة، لتتجه إلى ساحة حائط البراق المقامة على أنقاض حارة المغاربة.

وكانت “منظمات الهيكل” المزعوم قد أعلنت نيتها اقتحام المسجد الأقصى، في الـ28 من شهر رمضان الجاري، الموافق 10 أيار/ مايو الجاري، بمناسبة ما يسمى “يوم القدس” الذي يوافق احتلال المدينة عام 1967 وفق التقويم العبري.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، مساء اليوم، الأربعاء، أن شرطة الاحتلال ستعزز قواتها بـ3 آلاف عنصر. وقالت إن سلطات الاحتلال تعتزم “تقييد عدد المحتفلين في ‘يوم القدس‘ منعا لتكرار حادثة الجرمق”، حيق لقي 45 إسرائيليا مصرعهم خلال الاحتفالات بـ”يوم الشغلة” (لاغ بعومر).

وأشارت القناة إلى أن تقييد عدد المقتحمين سيتم بناء على تعليمات “طواقم الهندسية المعنية بسلامة المشاركين”، منعا لوقوع ضحايا من جراء التدافع والتزاحم خلال احتفالات المستوطنين.

بدورها، ذكرت القناة العامة الإسرائيلية (“كان 11”)، أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي تتوقع تصاعد “التوترات في القدس يومي الأحد والإثنين المقبلين”، وأن تشهد المدينة المحتلة مواجهات بين المقدسيين وعنصار المنظمات اليمينية المتطرفة.

وبحسب القناة الرسمية الإسرائيلية فإن شرطة الاحتلال “تتخوف” من أن تشهد المدينة عملية فلسطينية خلال احتفالات المستوطنين في البلدة القديمة في القدس بالتزامن مع الذكرى العبرية لاحتلال القدس.

وكشفت دعوات “منظمات الهيكل” عن اتفاق أبرمته مع سلطات الاحتلال، على الرغم من إعلان الاحتلال عن قراره منع دخول المستوطنين إلى المسجد الأقصى، اعتبارا من يوم غد، الثلاثاء، و”حتى إشعار آخر”.

ودعت “منظمات الهيكل” أنصارها للمشاركة الواسعة في اقتحامات جماعية ومكثفة للمسجد الأقصى المبارك في العاشر من أيار/ مايو الجاري بدءا من الساعة السابعة صباحًا حتى الحادية عشرة قبل الظهر.

واعتبرت القناة أن التهديدات التي أطلقها قائد هيئة الأركان في كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (“حماس”)، محمد الضيف، والتي تعهد خلالها بالرد على مواصلة اعتداءات الاحتلال في القدس وحي الشيح جرّاح، بـ”الاستثنائي”.

وشدد على أن التهديد يعني أن “حماس” سترد على إخلاء وتهجير عائلات في الشيخ جرّاح أو أذ صعّد الاحتلال من اعتداءاته على المقدسيين والمعتصمين في الحي المقدسي؛ وأشارت القناة إلى أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تفيد بأن “حركة حماس معنية بتصعيد ينطلق من الضفة الغربية وليس من قطاع غزة”.

وبحسب القناة فإن الأجهزة الأمنية وضعت مواعيد محتملة لتصعيد بنطلق من غزة أو الضفة، تشمل يوم الجمعة الأخير في شهر رمضان، 7 أيار/ مايو الجاري، ويوم التاسع من الشهر ذاته الذي يصادف ليلة القدر، بالإضافة إلى العاشر من أيار/ مايو الذي يصادف الذكرى العبرية لاحتلال القدس، وفي ذكر نكبة الشعب الفلسطيني، في 15 من أيار/ مايو الجاري.

وفي هذا السياق، قال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، في وقت سابق، اليوم، إن “معركة القدس ما زالت مفتوحة على مصراعيها”، في ظل تهديدات المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى.

وشدّد هنية، في كلمة خلال مؤتمر عقد عبر شبكة الإنترنت، على أن الشعب الفلسطيني “لن يسمح للصهاينة أن يعربدوا في القدس أو أن يقتحموا المسجد الأقصى”.

وأضاف هنية أن المدينة المقدسة أمام تهديدات حقيقية، لاسيما أن المستوطنين يهددون باقتحام المسجد الأقصى في 28 رمضان، معتبرًا ذلك يمثل “تحديًا سافرًا لمشاعر الأمة”.

ودعا هنية شعوب الأمة العربية والإسلامية، إلى “الوقوف موقفا صلبا وقويا في دعم المرابطين في القدس والأقصى”.

وتابع: “على الأمة أن تهبّ لتقول لا للمحتلين والغزاة، ولا للمساس بالمسجد الأقصى والقدس كعاصمة سياسية لدولة فلسطين، وكمحور للصراع على أرض فلسطين”.

وعبر هنية عن ثقته بأن “مخططات المحتلين لن تمر، وأن الشعب الفلسطيني لديه الوعي والقدرة على إفشال تلك المخططات”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى