العامة

مشاورات تكليف شخصية لتشكيل حكومة إسرائيلية تتعقد أكثر والقرار الأخير بيد ريفلين

تعقدت مشاورات تكليف شخصية سياسية إسرائيلية لتشكيل حكومة جديدة، مع خروج الأحزاب التي وصلت للكنيست الرابع والعشرين، عن التوقعات بالتوصية إما بزعيم الليكود بنيامين نتنياهو، أو زعيم حزب هناك مستقبل وثاني أكبر قوة حزبية يائير لابيد، والذي فشل بإقناع بعض قادة الأحزاب بالتوصية به لهذه المهمة على أن يشكل حكومة يمكن أن تكون أكثر استقرارًا وبالتناوب مع نفتالي بينيت زعيم يمينا.

وبدأت عند الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم الاثنين، المشاورات لتكليف الشخصية التي ستشكل الحكومة، في ديوان الرئاسة الإسرائيلية، باستقبال رؤوفين ريفلين، لممثلين عن القوائم الحزبية التي بلغ عددها 13 قائمة تمثل أحزاب اليمين والوسط واليسار، وقائمتين عربيتين، وانتهت عند نحو التاسعة والنصف من مساء نفس اليوم.

وأوصت أحزاب الليكود، وشاس، ويهدت هتوراة، والصهيونية الدينية، وهي من الكتلة اليمينية الرئيسية التي تصل إلى 52 مقعدًا، بشخصية بنيامين نتنياهو لتكليفه بتشكيل الحكومة، في حين أوصت أحزاب هناك مستقبل، وأزرق – أبيض، والعمل، وإسرائيل بيتنا، وميرتس، وهي ما يطلق عليها كتلة التغيير والتي تصل إلى 45 مقعدًا، بشخصية يائير لابيد.

في حين أوصى حزب يمينا بزعيمه نفتالي بينيت لتشكيل الحكومة، حيث اعتبر ممثلو الحزب أن الفرصة الأكبر هي أمامه لتشكيل حكومة مستقرة لصالح الجمهور الإسرائيلي.

بينما لم يوصي حزب أمل جديد بزعامة جدعون ساعر بأي شخصية، حيث دعا ممثلو الحزب، ريفلين إلى دعوة بينيت ولابيد إلى عقد اجتماع بينهما والتوسط لتشكيل الحكومة المقبلة، فيما اعتبر الرئيس الإسرائيلي هذا الطلب غير مقبول لأنه يعتبر تدخلًا سياسيًا.

ولم توصي القائمة العربية المشتركة بأي من الشخصيات، في وقت أبلغ أحمد الطيبي ممثلًا عنها أنه في حال حصل لابيد على أكثر من 55 مقعدًا، فإنه يمكن أن يتم دعمه شرط أن لا تكون هناك أي شراكة مع أحزاب اليمين، وخاصةً زعيم يمينا نفتالي بينيت.

وانتهج منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة، نفس خيار المشتركة، بشأن الامتناع عن التوصية بأي شخصية، مكتفيًا بالتأكيد أنه سيتواصل ويتعاون مع أي شخص سيتم تكليفه لتشكيل الحكومة وذلك من أجل منع انتخابات خامسة.

وبهذه التطورات، بات الوضع أكثر تعقيدًا بعد فشل أي من المرشحين الحصول على أغلبية 61 مقعدًا لتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، حيث سيكون القرار النهائي بيد ريفلين الذي يتوقع أن يعلن عنه ظهر غد الثلاثاء.

وقال ريفلين خلال جولة المشاورات التي بثت على الهواء مباشرة، في مناقشاته لعدة أحزاب، إن الصورة السياسية معقدة، وأن التوجه لانتخابات خامسة ربما تكون الطريقة الأقرب رغم أن الجمهور الإسرائيلي لا يرغب بمثل هذا الخيار.

وبين ريفلين أنه ليس بالضرورة أي شخص لديه أكبر عدد من المرشحين أن يتم التوصية به، مشيرًا إلى أنه لا يمكن لشخص أن يكون رئيسًا للوزراء إذا كان الكنيست لا يثق به.

ووفقًا لقناة ريشت كان العبرية، فإن نتنياهو قد يحصل على التفويض أولًا، في حين أن لابيد سيحاول منع قادة كتلة التغيير من الخضوع للضغوط التي سيبذلها نتنياهو ضدهم من أجل الانضمام لحكومته في حال تم تكليفه بذلك.

فيما ذكر موقع صحيفة يسرائيل هيوم أن حزبي شاس والصهيونية الدينية قررا عدم الانضمام إلى حكومة بديلة برئاسة نفتالي بينت، في حال تم تكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة.

ولم تستبعد القنوات العبرية أن يلجأ ريفلين لتكليف شخصية غير نتنياهو ولابيد، إلا أنها رجحت إمكانية أن ينقل التكليف إلى الهيئة العامة للكنيست لاختيار شخصية من بين أعضاءه لتشكيل الحكومة المقبلة.

من جهته قال يائير لابيد زعيم حزب هناك مستقبل خلال مؤتمر صحفي هذا المساء، إنه اقترح على بينيت تشكيل حكومة بالتناوب يبدأها أولًا الأخير.

وأكد لابيد على ضرورة إسقاط نتنياهو وعدم السماح له بتشكيل حكومة جديدة، مشيرًا إلى أن نتنياهو يسعى لتفكيك كتلة التغيير من خلال محاولات تجنيد منشقين لصالحه.

ودعا جميع الأحزاب إلى التوحد من أجل منع تشكيل حكومة يقودها مجرم متهم (بالإشارة لنتنياهو)، بالاعتماد على عنصريين مجنونين من الكهانيين (بالإشارة لحزب الصهيونية الدينية).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى