العامةمجتمع

“وعد فلسطين” حراك جديد يعلن بيانه التأسيسي

أعلن الحراك من أجل الوطن والعدالة الديمقراطية “وعد فلسطين” اليوم السبت، انطلاقته الرسمية، معلنًا أيضًا بيانه التأسيسي.

وأكد عضو الحراك جمال زقوت خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر شبكة وطن الإعلامية بمدينة رام الله، أن الحراك مستقل، ولكن الاستقلالية تعني استقلالية الفكر والإرادة، “ليس هدفنا أن نسحب أعضاء من الأحزاب، ليست هناك شروط للعضوية، ولكن نحن في سياق التحول إلى حركة سياسية، وحينها ستكون هنالك تأطيرات للعضوية أكثر، نحن نؤمن بالعضويات المفتوحة، ولكن ليس على أرضية الازدواجية، ولن يكون الحراك مفتوحاً لعضوية قيادات سياسية هم جزء من مشهد الانقسام، ولا أعتقد أن يكونوا معنا، لأنهم لو أرادوا التغيير يغيروا من داخل أطرهم”.

وقال زقوت: “إن الحراك سيرتكز على محاور؛ الجهد بحيث كيف ننجز خطة عمل أساسية تستجيب للوثيقة وبيان الإعلان وتستجيب لمن يريد أن يكون في هذا العمل، ولا ننكر الموروث للفصائل أو الحراكات، وعلى الصعيد التمثيلي فإن هيكل الحراك يسعى للتحول إلى حركة جامعة وهو هيكل أفقي يتبنى قضايا محددة، ونحن لسنا بديلا لأحد ولا طرفاً في الاستقطابات، والحراك هو حراك مدني اجتماعي مستقل وعندما نصل إلى حركة سياسية فنحن نأمل بتغيير شامل يطال النظام السياسي”.

أما عضو الحراك غسان طوباسي، فقال: “مستعدون للعمل، وأن نتقاطع مع الحراكات ضمن الأفكار المشتركة وتوجهاتنا”، مشددا على أن الحراك لم يشكل من أجل الانتخابات، بل فكرته قائمة منذ سنوات عند مجموعة من المستقلين، مشددًا أيضًا على أن الحراك ليس كتلة انتخابية”.

وقال طوباسي: “الحراك تأسس بالمشاركة والتشاور مع 162 شخصية هم من أقروا الوثائق، وهم منتنوعون من حيث الجيل، والجندر، والجغرافيا، وتجمعنا الاستقلالية السياسية والفكر التقدمي وحرصنا على العمل”، فيما نوه إلى أن الحراك يأمل أن يتحول إلى حركة فاعلة في المجتمع الفلسطيني.

وتلا محمد النجار من الحراك بيان الإعلان عن تأسيس الحراك من أجل الوطن والعدالة والديمقراطية “وعد فلسطين”، والذي جاء فيه، “مؤمنون بعدالة قضيتنا، وبالوطن قضية، والقضية إنسان، منتمون لإرثنا التاريخي والحضاري في وطن الآباء والأجداد، وبشعبنا الذي لا يزال يرزح تحت نير الاحتلال، ويتعرض لأبشع عملية سطو على حقوقه التاريخية، نحن الإنسان الذي تُنتهك كرامته بسياسات عنصرية ممنهجة، وتتواصل محاولات إخضاعه لواقع الاحتلال العنصري بقوة السلاح والمخططات القمعية والتوسعية، بينما تهدد هويته وكيانيته الفلسطينية الجامعة بالتمزيق والتفتيت، وغير ذلك من تكريس لنزعات جغرافية وجهوية، استهدافا وقتلا لروح جمعت تنوعنا واختلافنا على مدار عقود مضت”.

وتابع، “إن شعبنا الذي قدم أغلى التضحيات في مسيرة الثورة والانتفاضة والصمود والبقاء على هذه الأرض، ولَم تكسر إرادته، يستحق أن يعيش في مجتمع يؤمن بالقيم العادلة التي تليق بإرثه الإنساني والحضاري وتتناسب مع نضاله وتضحياته وعطائه، كما هو حقه في مؤسسات فعَّالة وكفؤة لتقديم الخدمات التي تُمّكن مواطنينا من العيش بكرامة وتعطيهم الأمل والثقة بالقدرة على الاستمرار في مسيرة الحرية والصمود والبقاء على أرض وطننا، والنهوض بطاقات شعبنا الموحدة في مقاومته المشروعة ضد الاحتلال والاستيطان ومخططات تهويد القدس وضم الأغوار، والإصرار على دحر الاحتلال، والتمسك بحقوقه الوطنية الكاملة، سيما حقه في العودة وتقرير المصير”.

وأردف، “إن هذا يتطلب استعادة الوحدة الوطنية وترسيخها في إطار تعددي، وتقديم مقاربة ملموسة وواقعية لكسر حدة الاستقطاب بين القوى السياسية المهيمنة على المشهد العام، وما يتطلبه ذلك من نهوض قوى اجتماعية وسياسية جديدة تعمل على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بطريقة ديمقراطية لتصبح ائتلافاً وطنياً جامعاً لكل الاتجاهات السياسية والفكرية والمجتمعية في الوطن والشتات والجاليات؛ باعتبارها الخيمة الجامعة والممثل الشرعي الوحيد لشعبنا، وإقرار استراتيجية تربط بشكل متوازن ودقيق بين مهمتتي التحرر الوطني والبناء المدني الديمقراطي”.

وجاء في البيان، “ما نأمله ونناضل من أجله هو فتح الطريق للأجيال الشابة ومختلف الفئات الاجتماعية المهمشة، والتي دفعت غالياً ثمن الانقسام، من أجل النهوض من حالة الإحباط نحو الأمل بالتغيير والمشاركة في بناء مجتمع حر حداثي، والتعبير عن تطلعاتهم المستقبلية في إطار من حرية الرأي والإبداع”.

وأكد الحراك في بيانه التأسيسي على “التمسك بحق شعبنا في تقرير المصير والعودة سننطلق معاً لتمكين شبابنا، وكافة الفئات الشعبية في المخيمات، والقرى، والبلدات، والأحياء الفقيرة، والمدن، ومخيمات الشتات من المشاركة الفعالة وأخذ دورهم في بناء معالم حاضرهم ومستقبلهم، لنستطيع أن نعمل معاً على سد فراغ كبير، كان قد نجم عن الإحباط في أوساط هذِه الفئات المناضلة، من بنات وأبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده”.

وتابع الحراك في بيانه، “ولأن الوطن قضية والقضية إنسان؛ سنعمل معا لصون كرامة المواطن وحقه في المشاركة الديمقراطية والمساواة الكاملة، والتعددية السياسية والفكرية، واحترام الرأي والرأي الأخر، وتأسيس قيم المواطنة الصالحة المبنية على مبدأ الانتماء للوطن والإخلاص له، سنحارب الفئوية والجهوية والعصبوية، وصولاً إلى بناء الهوية الفلسطينية الجامعة، سنعمل معاً رجالاً ونسا ًء لترسيخ الوعي العام بأن حقوق المرأة هي حقوق طبيعية وجزءاً لا يتجزأ من منظومة وقواعد حقوق الإنسان، واستمرار العمل من أجل تحقيق المساواة التامة بين جميع المواطنات والمواطنين في المجتمع وأمام القانون، وتعزيز مكانتها ورفع نسبة مشاركتها في كافة مراكز وهيئات صنع القرار البرلمانية والحكومية ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية”.

ووفق بيان الحراك، “إن شعبنا الفلسطيني زاخر بتاريخ حضاري وإر ٍث إنساني عظيم لذا سنحمي التراث الحيوي، الذي يُط ّرز هويتنا الثقافية، وإرثها النابض بحضارة التاريخ، إسهاما في انفتاحها وتفاعلها مع الثقافات والحضارات الإنسانية في هذا العالم، مراكمة في تطّورها وتعايُشها، كما هي القدس دوماً رمز هذا التعايش، لتبقى عاصمة فلسطين والإنسان مهما بدا ذلك بعيد المنال”.

وتابع، “من أجل الحق في الإبداع والتنوع الثقافي وتطوير منظومة التربية وإعداد مناهج عصرية تحفز التفكير الإبداعي والنقدي والتحليلي بديلاً لأساليب التلقين، إعدادًا لجيل قادر على البحث والإبداع والتميز والإنتاج ومواكبة سرعة مجتمع المعرفة والمنتوج العلمي بكل تجلياته”.

وقال الحراك في بيانه التأسيسي، “تعزيزا لصمود الإنسان الفلسطيني ومعالجة البطالة وهجرة الكفاءات، خاصة الشابة منها، نريد وطناً جاذباً لأبنائه وبناته ومبدعاته ومبدعيه، من أجل بناء وطن الكرامة والعدالة والمساواة الكاملة بين جميع المواطنات والمواطنين وتكريس سيادة القانون على الجميع دون محاباة أو تمييز، من خلال الإعمال الجدي لمبادئ المواطنة، والفصل التام بين السلطات وتعزيز استقلال وهيبة سلطة القضاء، ومحاربة الفساد وإهدار المال العام، ولنعيد للشخصية الفلسطينية هويتها الوطنية والإنسانية بعيدًا عن التعصب ومحاولات الإقصاء والتهميش وإلغاء الآخر”.

وتابع، “نُقّر التزامنا بالمصداقية وربط القول بالعمل، مستنيرون بالحداثة وأساليب عمل جديدة وغير تقليدية، سوف نستمر بالعمل معاً لإعادة تعريف المفردات والبرامج الوطنية، لتكون أكثر وضوحا وانسجاما مع متطلبات الولوج نحو غدٍ أفضل، وربطها بالممارسة العملية الملموسة، بما يعيد المصداقية للعمل السياسي والمجتمعي والنقابي والشعبي، والثقة بين المواطن والمسؤول عن خدمته على كافة المستويات، كما نعتمد مبدأ تكافؤ الفرص والشخص المناسب في المكان المناسب، بدلاً من التعيينات على أساس الولاءات الشخصية والفئوية التنظيمية”.

وأكد الحراك في بيانه، “أنه الوقت الملائم لاعتماد سياسات مجتمعية تقوم على تعزيز صمود شعبنا وتحفيزه لمقاومة الاحتلال، وتكريس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفئات الشعبية كافة، وتعزيز فهم الانتماء والمعاني السامية لروايتنا التاريخية، وحماية منظومة الحريات والحقوق الديمقراطية، والعمل الجاد لمناهضة كل أشكال التمييز والعنف المجتمعي سيما الذي تتعرض له المرأة، وضمان المساواة الكاملة بينها وبين الرجل وتكييف القوانين المدنية لتنسجم مع إعمال المبدأ الدستوري القاضي بعدم التمييز بين المواطنين على أي أساس كان”.

وشدد الحراك على “ضمان الصحة للجميع، أولوية رؤيتنا، لذا نشجع العمل التطوعي وقيم التكافل والتضامن الاجتماعي، وندعم إقرار قانون للخدمة المدنية الإلزامية”.

وقال الحراك: “ننطلق متمسكين؛ بوحدة شعبنا في الوطن والشتات، وتوحيد الجهد الوطني لرفع الحصار الإسرائيلي الظالم عن أهلنا في قطاع غزة، ومعالجة الإجحاف المؤلم الذي لحق بهم طوال سنوات الانقسام، وكذلك الاهتمام الجدّي بقضايا ومصالح شعبنا في مخيمات الشتات، وضمان العمل لتوفير سبل العيش الكريم لهم”.

وتابع، “كما ننطلق متمسكين بحق شعبنا في مقاومة الاحتلال والتصدي لمخططات الضم والتوسع الاستيطاني وجدار العزل ومحاولات وتهويد وضم القدس وسعي الاحتلال لنزعها عن محيطها الطبيعي، لتظل دوما قلب فلسطين ودرة تاجها وعاصمتها الأبدية”.

وأردف، “ننطلق متمسكين بالتصدي الفعال لكل أشكال الضغط والابتزاز، فيما يتعلق بحقوق أسر الشهداء وحقوق الأسرى، ورفض المساومة على هذه الحقوق تحت أي ظرف كان”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى