العامة

اشتية: سنعمل بموازنة طوارئ متقشفة وايرادات الحكومة ستنخفض إلى أكثر من 50%

 أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية، إن الحكومة ستعمل وفقا لموازنة طوارئ متقشفة، في ضوء التطورات المتلاحقة لفيروس “كورونا” (كوفيد 19).

وأعلن اشتية خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم الأحد، للوقوف على آخر مستجدات فيروس “كورونا” والتدابير الاحترازية، تسجيل إصابتين جديدتين في مدينة الخليل وبلدة قطَنّة شمال غرب القدس، ما يرفع عدد الاصابات إلى 106، مشيرا إلى تقديرات بوجود 12 حالة مصابة بالفيروس في القدس، يتم معالجتها في المشتفيات الإسرائيلية.

وأضاف، ان إيرادات الحكومة ستنخفض إلى أكثر من 50% والمساعدات الدولية ستتراجع، مشيرا إلى أن رواتب الموظفين العموميين لشهر آذار الجاري سيتم صرفها على عدة أيام تجنبا للازدحام، وسيتم الغاء التقاعد المالي لموظفي قطاع غزة، ابتداء من الشهر المقبل، وسيكون اختياريا.

وتابع رئيس الوزراء: سيتم خلال الأيام المقبلة توظيف 51 طبيبا جديدا من اختصاصيين وطب عام، لتغطية احتياجات القطاع الصحي.

وأضاف أنه تم الاتفاق مع اتحاد عمال فلسطين على صرف نصف راتب للعمال للعاطلين عن العمل لشهري آذار ونيسان، داعيا مجددا العمال لعدم العمل في المستعمرات الإسرائيلية؛ كونها غير شرعية وموبوءة بالمرض.

وفي رده على سؤال حول نقص أنابيب الفحص وأجهزة التنفس، قال اشتية “إن العالم يخوض معركة للحصول على هذه المعدات الطبية، لأن المنتجين قلائل، وهناك منافسة حادة، مطمئنا في ذات الوقت أن “سيادة الرئيس والحكومة والأجهزة الأمنية يعملون بحكمة كبيرة مع كل الدول من أصدقائنا حول العالم لسد أي نقص”.

وأضاف: “ليس لدينا كميات كبيرة ولكن ليس لدينا نقص كبير حتى اللحظة، وخلال أيام سوف يصلنا من جمهورية الصين الصديقة مساعدات متعلقة بأنابيب الفحص وأعداد من أجهزة التنفس”.

كما شكر الأردن على سماحه لشركة دواء “دار الحكمة” بإرسال 40 ألف حبة دواء من العلاج المتوقع أن يكون أحد الأدوية المشافية لهذا المرض، حيث ستصل هذه الأدوية بعد غد الثلاثاء.

وتابع اشتية: “نعمل على توفير كل ما هو ممكن، لا يوجد لدينا الآن نقص في أي شيء، لكن أيضا لا يوجد لدينا الاحتياج الكافي في كل شيء، ونتعامل مع هذه الأمور يوما بيوم، ونحن على تواصل مع أصدقائنا في العالم: منظمة الصحة العالمية، وروسيا، والهند، والكويت، والمملكة العربية السعودية، وقطر، وكل الدول التي أرادت مساعدتنا”.

وشكر القطاع الخاص الفلسطيني الذي قدم أجهزة تنفس وأنابيب الفحص، وقال: “في بداية الأزمة كنا نستطيع أن نفحص 412 عينة في اليوم، أُطمئن الناس أننا نستطيع الآن فحص أكثر من 1000 عينة في اليوم، وفي الطريق لفحص عينات أكثر”.

وأوضح: “بجميع الأحوال، الوضع مسيطر عليه، والحمد لله أننا بدأنا في الوقت المبكر والصحيح، وعندما أعلن السيد الرئيس عن حالة الطوارئ كانت في وقتها وتجنبنا الكثير من المشاكل بسبب أن الأمور كانت في الوقت المناسب”.

وحول إمكانية دخول المزيد من العمال والموظفين إلى خانة الفقراء الجدد، قال اشتية إنه “من المبكر جدا الحديث عن أزمة، لأن الناس ستأخذ رواتبها نهاية هذا الشهر كاملة، والعمال في المنشآت الاقتصادية سيأخذون نصف راتب على أقل تقدير، والعمال داخل أراضي عام 1948 سيعودون معهم رواتبهم، وبالتالي ليس لدينا أزمة جديدة”.

وأضاف: “لكن أقول للناس أن الأيام القادمة لن تكون سهلة، لأنه خلال أسبوعين سيعود العمال الذين باتوا في إسرائيل، وعددهم 35 ألف عامل، ونتمنى لهم السلامة وأن لا يحتاج أي منهم للعلاج في مستشفى، ولكن أخذنا كامل الإجراءات المتعلقة بفحصهم ومساعدتهم”.

وجدد اشتية دعوته إلى العمال بالالتزام الجدي والحقيقي بالحجر المنزلي، لأن أهم علاج هو الوقاية، والوقاية بالحجر المنزلي.

وحول إلغاء التقاعد المالي لموظفي قطاع غزة، قال اشتية إن “هذا الوطن واحد، وكل ما نقوم به هنا، نقوم به حيث يتواجد الفلسطيني، وموضوع التقاعد المالي كان مؤلم ومؤرق لإخواني في قطاع غزة، وابتداءً من الشهر القادم وبتوجيه من الرئيس، سنقوم بإلغاؤه”.

وأضاف: “التقاعد هو اختياري للإنسان، ولا يفرض على إنسان تقاعد إلا بالاختيار وضمن ما ينص عليه القانون”.

وحول توظيف مزيد من الكوادر الطبية، أكد اشتية أنه سيتم بذل كل جهد ممكن لتوظيف مزيد من الكوادر إذا اقتدت الحاجة لذلك، بالإضافة إلى استدعاء الأطباء المتقاعدين، مشيراً إلى جهوزية وزارة الصحة بالكادر البشري، رغم خضوع عدد من الكادر الطبي للحجر المنزلي بسبب احتكاكهم مع مصاب بالكورونا.

وحول فتح الاحتلال للبوابات الحديدية في قلقيلية المؤدية إلى أراضي الـ48، قال اشتية إن إسرائيل تريد لعجلة اقتصادها أن تدور على حساب صحة أبناء شعبنا.

وأضاف: “الصراع في إسرائيل بين الوضع الصحي والوضع الاقتصادي، المشغلون يريدون للعمال أن يعودوا”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن إلقاء الاحتلال للعمال عند الحواجز العسكرية وعلى قارعة الطريق هو “عمل غير إنساني“.

وأشار إلى أن الثغرة الوحيدة المتبقية لنا هي العمال في داخل أراضي الـ48. وقال: “أغلقنا جميع الثغرات، ونجاحنا لا يتم إلا بتعاون أبنائنا العزيزين علينا من العمال“.

وأكد اشتية على توافر مراكز وفنادق مخصصة للحجر الصحي في مختلف المحافظات الشمالية والجنوبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى