العامةمجتمع

عائلة الأسير حناتشة تقرر رفع قضيته للجنائية الدولية

قالت عائلة الأسير وليد حناتشة (51 عامًا)، إنها نشرت صور آثار التعذيب على جسد نجلها، لكشف فظائع الاحتلال الإسرائيلي للعالم، وجرائمه بحق الأسرى

وبيّنت العائلة في بيان أصدرته اليوم السبت، أن نجلها تعرض لتحقيق عسكري لمدة 45 يومًا في مركز تحقيق “المسكوبية” الإسرائيلي غربي القدس المحتلة.

وشددت: “سنصل للجنائية الدولية بقضية نجلنا وليد”.

وأكدت بيان حناتشة؛ زوجة الأسير، أن العائلة حصلت قبل 3 أيام على 13 صورة، من خلال محامي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، تظهر الكدمات على يديه ورقبته وقدميه، ومختلف أنحاء جسده.

وأشارت إلى أن زوجها كان ضمن 50 أسيرًا، اعتقلهم جيش الاحتلال منذ عملية “عين بوبين” غربي رام الله في آب/ أغسطس 2019، تعرض معظمهم للتعذيب.

وتابعت: “كانت جلسات تمديد التوقيف تجرى لوليد طيلة 45 يومًا، والتحقيق دون حضور المحامي، لكن كان يصلنا من رفاقه في الزنازين بأن وضعه الصحي صعب، ويتنقل بواسطة كرسي متحرك”.

وأردفت: “في إحدى جلسات المحاكمة تم إحضاره إلى القاعة محمولًا، وعندما سأله القاضي عن السبب، رد وليد بأنه يتعرض لتعذيب شديد، ولا يتمكن من السير على قدميه، وكشف له عن جسده ليرى آثار التعذيب”.

وطالب محامي مؤسسة الضمير من قاضي المحكمة الإسرائيلية بأن يتم الكشف عن ظروف التحقيق مع الأسير حناتشة، وقرر القاضي حينها تحويله إلى المستشفى، وأن يقوم طبيب مركز المسكوبية بالتقاط صور له تبين آثار التعذيب على جسده.

وقالت زوجة الأسير: “بعد أن رفعت محكمة الاحتلال الحظر عن حضورنا لجلسة المحاكمة، دخلنا قاعة المحكمة لمدة دقيقتين وشاهدنا رجلًا يبدو طاعنًا في السن، لم نعرفه حينها”.

واستطردت: “ذهلت من فظاعة المنظر، كانت عيناه غائرتين، ولحيته طويلة ومنتفة وكذلك شعر رأسه، وكان همه الوحيد أن يطمئن علينا كونه كان ممنوعًا من التواصل معنا طيلة فترة التحقيق.

ولفتت النظر إلى أن المحققين استخدموا أساليب كثيرة في ممارسة التعذيب بحق زوجها.

وأفادت بيان: “أجلسوه في غرفة مقابلة لغرفة أخرى تجلس فيها ابنته ميس التي اعتقلت لمدة 3 أيام كوسيلة ضغط، وعرض عليه بث مباشر أثناء اقتحام منزله في رام الله وأخذ قياساته تمهيدًا لهدمه”.

من جهتها، أوضحت مديرة مؤسسة “الضمير”، سحر فرنسيس، أن المؤسسة حصلت على الصور من طرف المحكمة، حيث إن محامي المؤسسة ضغط على القضاة لفحص احتمالية وجود التعذيب كون جلسات التمديد كانت تجرى دون وجود محامٍ.

وأضافت: “الحصول على هذه الصور أمر مهم في إثبات التعذيب وتوثيقه، لكن للأسف ليس في كل الملفات ننجح، بينما في ملفات أخرى لدينا تقارير طبية دون صور”.

واستدركت فرنسيس: “في ملفات أخرى كون هناك وصف للحالة مثل ملف الأسير سامر عربيد”.

وعن كيفية الاستفادة من هذه الصور، أوضحت فرنسيس، أن المؤسسة تعمل حاليًا على الشكاوى المحلية لدى النظام القضائي الإسرائيلي، فيما يتم التحضير لتقديم هذه الشكاوى دوليًا إلى المقرر الخاص بالتعذيب ولجنة مناهضة التعذيب.

وأكدت: “سيتم إعداد ملف لمحكمة الجنايات الدولية لأن تعذيب الأسير يعتبر جريمة حرب”.

ومنذ عملية عين بوبين غرب رام الله تعرض أكثر من 50 أسيرًا للتعذيب بشكل عنيف، وبأساليب مختلفة، غالبيتهم لم يوجه لهم أي تهم، ومعظمهم حوّل إلى الاعتقال الإداري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى