من حولنا

مصر تقدم مشروع قرار في الجمعية العامة بشأن احتلال أراضي فلسطين والجولان

قدّم مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير محمد إدريس مشروع قرار للأمم المتحدة أمام الجمعية العامة بشأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والجولان السوري.

وأشار السفير المصري في إطار الاجتماعات السنوية في الجمعية العامة لبحث “القضية الفلسطينية” وتجديد قرارات الجمعية العامة، الأربعاء، إلى أن المنطقة العربية ما زالت تعاني من تداعيات استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية منذ حرب حزيران عام 1967، “سواء في فلسطين أو الجولان السوري”، وأن “منطقة الشرق الأوسط لن تنعم بالأمن والاستقرار والسلام دون تحرير الأراضي العربية”

وأضاف السفير المصري أن “على المجتمع الدولي أن يتخذ موقفاً جاداً تجاه استمرار احتلال الجولان السوري على مدى عقود دون أي تقدم باتجاه تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، خاصة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، فضلاً عن عدم الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، التي طالما أكدت جميعها عدم جواز ضم الأراضي بالقوة، ورفض الاعتراف بأي تغييرات لحدود الرابع من حزيران عام 1967”.

وأكد إدريس أن “حل أزمات المنطقة يجب أن يكون عبر الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. ومن هذا المنطلق، تحرص مصر على تقديم مشروع قرار الجولان السوري من أجل تأكيد التزام المجتمع الدولي بمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.

كما أشار إدريس خلال كلمته حول القضية الفلسطينية إلى أنه “على الرغم من مرور أكثر من سبعة عقود على نكبة عام 1948، وأكثر من خمسة عقود على احتلال إسرائيل للأراضي العربية في عام 1967، فإن القضية الفلسطينية ما زالت تراوح مكانها دون أي حل في ظل غياب أفق واضح للتسوية السياسية في المنطقة، خاصة مع تقويض حل الدولتين، وعدم التعامل بجدية مع أطروحات مبادرة السلام العربية”.

وتابع: “بل يمكن القول إن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة قد شهدت تدهوراً مطرداً نتيجة العديد من الممارسات الإسرائيلية، مثل عمليات التوسع الاستيطاني عبر هدم المنازل وتدمير الممتلكات الفلسطينية ومصادرتها، وإقامة وحدات استيطانية جديدة، وعزل مدينة القدس عن محيطها العربي، والإعلان عن خطة لإغلاق جميع منشآت وكالة الأونروا في القدس الشرقية، والاقتحامات المتكررة للحرم الشريف، إضافة إلى استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة”.

وترفض الولايات المتحدة بشكل مستمر إلزام إسرائيل بالقرارات الدولية التي تراكمت على رفوف الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية، فيما تستمر إسرائيل بالضرب بعرض الحائط بتلك القرارات تحت الحماية الأميركية، حتى تلك التي عيرت واشنطن عند عمها لها مثل قرار مجلس الأمن رقم 2334 يوم 23/ 12/ 2016، بل خاطب مبعوث الرئيس الأميركي ترامب للسلام جيسون غرينبلات مجلس الأمن الدولي الصيف الماضي مستهتراً بالقرارات الدولية، ومعتبراً أن هذه القرارات لا تصلح لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

كما قامت الولايات المتحدة في 18 تشرين الثاني الماضي باتخاذ قرار يُشرعن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، وهو ما يتعارض تماماً مع القرارات الدولية، فيما بات شبه حتمي أن الولايات المتحدة ستعترف قريباً بحق إسرائيل ضم بعض أراضي فلسطين المحتلة في الأغوار لاعتبارات إسرائيلية أمنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى