ثقافة

نادي الطفل الفلسطيني يعرض مجموعة افلام تحاكي قضايا مجتمعية لمخرجات فلسطينيات

في إطار مشروع شراكة ثقافية مجتمعية تنفذ مؤسسة شاشات مشروع “سينما المرأة” بالشراكة مع “جمعية الخريجات الجامعيات” وجمعية “عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة”، وبدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي ودعم مساند من CFD السويسرية وصندوق المرأة العالمي، وبالتعاون مع جمعية نادي الطفل الفلسطيني/ كفر نعمة، حيث تم عرض خمسة أفلام ثقافية مجتمعية فلسطينية لمخرجات فلسطينيات شابات في مقره بقرية كفرنعمة.

وتمحورت مواضيع الأفلام حول مواضيع اجتماعية وثقافية وتجارب لفتيات تحدثن عن أنفسهن وعن حياتهن ومجتمعهن، والواقع الذي يعشن، سواء كانت عادات وتقاليد سلبية أو بسبب الاحتلال وسرقة أحلامهم.

ففي فيلم “الراعية” للمخرجة فداء عطايا سلط الضوء على واقع المرأة الفلسطينية الراعية والمزارعة التي تحاول حماية أرضها والمياه من الاحتلال، حيث أثار الفيلم مشاعر وعاطفة الجمهور بسبب وضع الأراضي والمياه المحتلة في تلك المناطق، والألم التي تعرضت لها نساء تلك المناطق بعد فقدان أرضهن.

وفي فيلم “أرض ميتة” للمخرجة أمجاد هب الريح والذي يتناول قصة سيدتان من منطقة عانين في جنين، صودرت أرضهن بسبب الجدار ومعاناتهم بسبب الجدار، وجسد الفيلم دور وعظمة المرأة الفلسطينية في حفاظها على الأرض والعادات والتراث الذي هو مستقبل الأجيال القادمة ورمز الصمود.

فيلم “صبايا كلمنجارو” للمخرجة ميساء الشاعر أثار آراء متنوعة من قبل الجمهور، بعضها ركز على الجانب الاجتماعي بأن الفيلم غير واقعي ولا يتفق مع العادات والتقاليد في المجتمع الفلسطيني، ونظرة الأهل للسفر وخاصة الإناث، والبعض الآخر ركز على وجود قيمة وهدف لكل إنسان في حياته، وكيفية السعي لتحقيقها، فمن الجمهور من دعم التحدي والصمود والصبر لتلك الفتيات ومنهم من لا يرغب بإعطاء الفتاة حريتها في التعبير والسفر والمغامرة.

أما فيلم “يوما ما” للمخرجة أسماء المصري الذي سلط الضوء على حياة أربع فتيات في غزة، حيث ارتبط بأذهان الحضور فكرة الحرب والصراع فقط في غزة، مما يجعل هذا الفيلم فريدا من نوعه، حيث عكس واقع اجتماعي لجيل شاب من غزة مركزا على طموح وأهداف هذا الجيل بعيدا عن المبالغة والمغالاة في الوطنية.

وتناول فيلم “الكوفية” للمخرجة أفنان القطراوي الأزمة السياسية الفلسطينية الداخلية وهي الانقسام الفلسطيني،حيث يحول دون تحقيق الطموحات والأحلام لدى الشباب في غزة، والكوفية الفلسطينية وهي رمز للفلسطينيين تحولت لضمادة من جرح نزف بفعل الانقسام،وكانت مشاعر الجمهور واضحة على ووجوههم راغبين في إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية بين جميع الأحزاب.

وفي مجملها مثلث هذه الأفلام الرسالة الحية للصبر والتحدي والصمود والإصرار والرغبة في الحياة الكريمة الآمنة، والشمس التي لا تنطفئ أبدا وستبقى الأم والمرأة الفلسطينية عنوان للصمود والتحدي والعطاء والنضال من اجل الحرية والاستقلال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى